الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
55
أمان الأمة من الإختلاف
الإمام جعفر بن محمد الصادق والإمامين الكاظم والرضا عليهم السلام . * * * والآن يحق لنا أن نتسأل : لما ذا كان موقف بنى أمية وبنى العباس من أهل البيت هذا الموقف المخزي ؟ وهل يمكن أن يكون الجواب ( غير ) ان أهل البيت ليس لهم من ذنب سوى أنهم وشيعتهم لم يدخلوا في حزب هؤلاء الجبابرة الذين قلبوا الاسلام ، ولم يقبلوا أن يكونوا أعوانا لمثل يزيد ومروان وعبد الملك والوليد المتجاهر بالكفر ومنصور وهارون والمتوكل وغيرهم ، ولم يكونوا ليسكتوا على مظالمهم وجرائمهم فضلا عن أن يشاركوهم فيها ؟ وهل يمكن أن يكون لذلك من سبب غير أن هؤلاء الحكام المجرمين لما رأوا أنهم لو أقروا أحاديث أهل البيت وأخذوا بمذاهبهم في الفقه لزال سلطانهم ( 1 ولم يبق لهم من نفوذ ولا سيطرة على عباد
--> 1 ) اخرج البلاذري في أنساب الأشراف 2 / 184 : قال مروان لعلي بن الحسين : ما كان أحد اكف عن صاحبنا من صاحبكم . قال : فلم تشتمونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم لنا هذا الا بهذا .